مكي بن حموش
6233
الهداية إلى بلوغ النهاية
فبينما هو يقرؤها إذا حمامة من « 1 » ذهب ، فيها من كل لون ( حسن « 2 » ، قد وقعت بين يديه ، فأهوى إليها ليأخذها ، قال : فطارت فوقعت غير بعيدة من غير أن تؤيسه من نفسها . قال : فما زال يتبعها حتى أشرف على امرأة تغتسل فأعجبه خلقها وحسنها . قال : فلما رأت ظله في الأرض جللت نفسها بشعرها فزاده « 3 » ذلك إعجابا بها . وكان قد بعث زوجها على بعض جيوشه ، فكتب إليه أن يسر إلى مكان كذا وكذا - مكان إذا صار إليه لم يرجع - قال : ففعل ، فأصيب ، فخطبها ، فتزوجها « 4 » . قال قتادة : بلغنا أنها أم سليمان « 5 » . قال الحسن : فبينما هو في المحراب إذ تسور الملكان عليه - وكان الخصمان إذا أتوه يأتونه من باب المحراب - ففزع منهم حين تسوروا المحراب ، فقالا : لا تخف ، خصمان بغى بعضنا على بعض « 6 » . وذكر نحو الحديثين المتقدمين . وقيل : إن خطيئته هي قوله : لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه من غير ثبت بينة ولا إقرار من الخصم ولا سؤال لخصمه : هل كان هذا هكذا أو لم يكن . وهو قول شاذ .
--> ( 1 ) متآكل في ( ح ) ( 2 ) ( ح ) : " حسين " . ( 3 ) ( ح ) : " فزادت " . ( 4 ) انظر : جامع البيان 23 - 94 ، والدر المنثور 7 - 158 . ( 5 ) ( ح ) : " سليمان صلّى اللّه عليه وسلّم . وانظر : جامع البيان 23 - 94 . ( 6 ) انظر : جامع البيان 23 - 94 .